الشيخ علي الكوراني العاملي

398

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أن النبي صلى الله عليه وآله قال : « يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب ، فيقتل حتى يبقر بطون النساء ، ويقتل الصبيان ، فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة . ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة ، فيبلغ السفياني فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم ، فيسير إليه السفياني بمن معه ، حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم ، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم » . وقوله : حتى لا يمنع ذنب تلعة : مثلٌ للسيل إذا بلغ التلعة ، وهي الأرض العالية . أما مسلم فكان أكثر أمانة ، فروى : 8 / 166 : « عن عبيد الله بن القبطية قال : دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما ، على أم سلمة أم المؤمنين ، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير . فقالت : قال رسول الله : صلى الله عليه وآله يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ! فقلت : يا رسول الله فكيف بمن كان كارهاً ؟ قال : يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته . ثم روى الحكم أن الإمام الباقر عليه السلام قال إنها لَبيداء المدينة » . كما روى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « العجب أن ناساً من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ! فقلنا : يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس ، قال : نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل ، يهلكون مهلكاً واحداً ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم » . والمستبصر : المتعمد ، وابن السبيل : العابر ، وفي رواية أخرى : فيهم المنتفر والمجبور والمكره ، أي المستنفر باختياره ، والمجبور بالقهر ، والمشارك باختياره لكن بسبب إكراه . ويدل ذلك على أن الصحابة كانوا يعرفون الحديث ، وأن العائذ بالبيت ركن فيه ! وقد اختصرالبخاري ومسلم حديث جيش الخسف . راجع : الجمع بين الصحيحين للحميدي : 4 / 238 و / 245 ، وابن أبي شيبة : 15 / 43 وأحمد : 6 / 316 ، وأبا داود : 4 / 107 ، وتهذيب ابن عساكر : 3 / 450 ، وجامع الأصول : 10 / 179 ، وجمع الفوائد : 1 / 55 ، والمسند الجامع : 20 / 795 ، وتاريخ بخاري : 5 / 118 ، وابن ماجة : 2 / 1350 ، والنسائي : 5 / 207 ، والطبراني الكبير : 23 / 202 ، و : 24 / 75 ، والحاكم : 4 / 429 ، وصححه على شرط الشيخين ،